الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٠190
الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث
قلت: فإذا قطع الرجل على نفسه اللعنة ولم يقل: إن فعل كذا وكذا، وإنما لعن نفسه مرسلًا. هل عليه كفارة؟ قال: لا.
ومن غيره قيل له فمن حلف على شيء ناسيًا له أنه لم يفعله من قبل
اليمين. هل يلزمه الحنث؟
قال:
لا يحنث.
معي،
أنه قد قيل: يحنث، وتكون عليه كفارة يمين مرسل. وقيل: إنه
قلت له: أرأيت إن حلف أنه لا يفعل كذا وكذا، فنسي حتى فعله. هل
يحنث، أم تكون مثل الأولى؟ قال: معي، أنه يختلف فيه.
قلت له: وإن قال لزوجته: أنت طالق إن فعلت كذا وكذا، ثم نسي ففعل. هل تكون مثل الأولى؟ قال: هكذا عندي.
قلت له: فإن قال لزوجته: أنت طالق إن فعلت كذا وكذا، فنسيت حتى فعلت ما حلف عليها به، هل يلحقه الاختلاف مثل الأولى، ولا يقع الطلاق؟ قال: عندي أنه يقع أنه يقع الطلاق، ولا يكون فعله كفعلها.
قلت: فما الفرق في ذلك، وكله نسيان من الحالف والمحلوف عليه؟
نفسه
قال: عندي أن فعله لنفسه غير فعله لغيره؛ لأنه يملك من ما لا يملك لغيره، وإذا حلف على غيره فكأنه قد سلم إليه الأمر، فسواء إن فعل المسلم إليه ناسيًا أو متعمدًا، لأن الحالف لا يملك من فعل المحلوف عليه شيئًا.
قلت له: فإن حلف عليها ألا تدخل دار، زيد فجبرت حتى أدخلت فيها. هل يقع الحنث؟ قال: عندي أنه يختلف فيه، لأن فعل غيره ليس كفعله. وأكثر القول: أنه يقع الحنث.