الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٣الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث
193
وكان هو الذي يسلم إليه المال شيئًا بعد شيء، ويرده إليه، إلى أن يستوفي صاحب المال ذلك من صاحب التبعة.
فلو كان لا يجوز تسليم ذلك إليه، إلا حتى يكون مأمونا، لم يفعل ذلك
الشيخ أبو سعيد.
وقد يخرج ذلك أن الفاعل لذلك كان مأمونًا
معه.
وأما على الإطلاق، فقد عرفتك ما عرفناه عنه، والله أعلم بالصواب.
قلت له: فعلى قول من يجيز للواحد أخذ مال ولده إذا سلم إليه للصبي، ولم يشترط عليه، ولم يعلم أنها من الكفارة وهم مستحقون لذلك. .. هل
يجزئه ذلك؟
قال: يعجبني أن يعلمه ذلك، فإن لم يفعل، وأعلمه أنه للولد، كان عندي أنه يجزئه على ما قد قيل في الزكاة باختلاف فقال من قال: إن من سلم إلى فقير شيئًا من الزكاة كان عليه أن يعلمه بذلك. وقال من قال: ليس عليه ذلك. وهو أكثر القول.
وأكثر ما عرفنا عن الشيخ أبي سعيد رحمةالله في الزكاة، أنه يجوز له إذا كان عليه سيما الفقر في ظواهر أحواله التي يستحق بها تسليم الزكاة إليه، وألزموه
من غير الفقر التي يستحق بها ذلك، لأن هذه الزكاة قد جاءت فيها أقاويل.
وقد حضرت الشيخ أبا سعيد حمدالله، وقد سأله سائل عن الزكاة، من يعطيها؟ لأن الإمام أولى بها، فلما غاب الإمام، كان المسلمون أولى بها، وهم بدل عدل.
ثم قال: وقد قال من قال: إنها للفقراء أهل الدعوة ممن يتعفف، ولم يظهر منه يسر، ثم اختاروا وأن الأولياء أفضل.