الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٤

194

الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث

صلى الله عليه وسلم

وقد روي عن النبي لا أنه قال: لأن أطعم أخا لي في الله لقمة لأحب إليَّ من إنفاق درهم». ويخرج عندي أن الدرهم على غيره، لأنه لو كان الدرهم على مثل الأخ، لم يكن فائدة في المعنى، فانظر في ذلك.

وأما ما يوجد عن أبي عبد الله محمد بن روح الله، فكأنه كان يطلق الزكاة للفقراء على ظاهر الآية من أهل القبلة أهل الدعوة وغيرهم، دون فقراء قومنا، إلا أنه كان تكلم في ذلك من تكلم في زمان .....

قلت له: فإن لم يعرفه أنها له ولأولاده في وقت ما سلم إليه، وأعلمه من بعد، هل يكون مجزئًا إذا قال: إنه قد أنفقه عليهم؟ قال: هذا يخرج عندي على حكم الاطمئنانة.

وقد عرفت عن الشيخ أبي سعيد رحم الله فيمن لزمته تبعة ليتيم، وكانت له والدة غير ثقة، وكانت تفضل عليه أنه قد قال من قال: يجوز أن يسلم ذلك إليها وتعلم، وذلك عندي من طريق أنها تطعم اليتيم أكثر من ذلك.

فإن خرج على هذا كان القول فيه سواء على وجه الاطمئنانة، وأما على وجه الحكم، فأخاف أن ذلك لا يصح له، إلا أن يكون ثقة مأمونا على ذلك، وحال الثقة عندي مأخوذ من حكم الاطمئنانة لا الحكم.

وقد عرفت عن الشيخ أبي سعيد رحمةالله أنه أنفذ شيئًا مثل هذا من بعض القرى إلى بعض الناس. فقال لمن كتب إليه بذلك، وأمره أن يدفعه إلى المرأة لولدها، فعندي

أنه

أنه كان من

قال له عرفها أن لها كذا وكذا، ولولدها كذا وكذا، وذلك عندي، بعض هذه الأبواب، ولم يقل بالتمييز شيئًا عن شيء في حال الطعم.

(1) رواه البيهقي في شعب الإيمان، فصل في التكليف للضيف عند القدرة عليه، ر 2698.