الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٥الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث
195
وهذا يخرج عندي من طريق الاطمئنانات، والناس يختلفون في أحوالهم، فإن خرج له ذلك أن الأب ينفق على الصبي، ويطعمه أكثر من ذلك. قال: فالوالد عندي أكد في حال لأنه قد قال من قال: مالهما واحد، وأنه لو كان له مال وللصبي، مال، كان مال الصبي يحمل عليه في حال الزكاة.
قلت: فإن نسي المعطي أن يذكر ذلك، قال له بعض من يثق به من أهله،
أنه كان يعرفهم: إن هذا لك ولأولادك. هل يجزئ بقوله؟
قال: عندي
أن هذا يخرج من طريق الاطمئنانة، فإن وقع له ذلك فذلك، وإن لم يقع ذلك، خرج فيه معنى ما وصفت لك في أول المسألة، وقد مضى
القول فيه.
ومن غيره: أرجو أني وجدتُ أن والد الصبي يقبض له ما يُعطى من كفارة اليمين، ويبرأ صاحب الكفارة بقبض الوالد، كان ثقة، أو غير ثقة، ولو صرفه الوالد في منافع نفسه، وعلم صاحب اليمين بذلك على قول من يجيز ذلك بالقبض. وكذلك جميع من يجوز له القبض من والده بقوله، أو وكيل، أو وصي، أو من يعوله، أو من يقوم بعوله، فالقبض عندي يجزئ عن صاحب اليمين.
وإن أتلفه القابض فيما لا يسعه فهو ضامن لليتيم لا لصاحب الكفارة عندي فيما أرجو.
وكذلك يسلم للصبي، إذا كان يحرز ماله ولا يتلفه، ولو اشترى به جوزًا أو لوزًا، أو شيئًا من الفاكهة ليس هو من أهلها، لموضع فقره، وأكل الذي اشتراه
فمعي، أنه يجزئ ذلك عن صاحب اليمين إذا علم ذلك على قول من يجيز
تسليم ذلك.