الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٩٩

الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث

199

وعن رجل حلف لا يأكل طعامًا مع فلان، فأكل معه من الإدام والأدهان، هل يحنث، ويكون ذلك طعاما؟ فنعم يحنث، لأن الله تعالى يقول: ﴿تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ﴾ [المؤمنون: 20]. وقد قيل: إنه من الإدام.

وعن رجل حلف لا يشتري عبدا أو غيره، فاشترى جزءا منه، هل يحنث؟ فعلى ما وصفت فأما العبد فإذا اشترى جزءا منه، فقد قيل: إنه لا يحنث حتى يشتري عبدا تاما، وأما غيره مثل الثوب، إذا حلف لا يشتري ثوبا، فاشترى جزءًا منه، فإن كان ذلك الجزء لباسًا فإنه يحنث، وإن كان أقل من اللباس، ولا يلبس مثله فقد قيل: إنه لا يحنث، إلا أن يحلف على ثوب بعينه أنه لا يشتريه، فإذا اشترى منه جزءا لم يحنث حتى يشتريه كله جميعًا.

وقال أبو سعيد رحم الله: اختلف في الكفارة فيما عندي، فقال من قال: إن صاحبها مخيّر، إن شاء أعطى تمرًا، وإن شاء حبًّا، ولو كان واحد للجميع. وقال من قال: لا يجزئ التمر، إلا أن لا يجد الحب. وقال من قال: يعطي التمر بقيمة الحب.

وقال من قال: يوجد عن محمد بن محبوب الله أنه قال: إن له أن يخرج إلى القرى يطلب رخص السعر، قال له حازم البهلاني: ويجوز له أن يفرقه في الموضع الذي وجد [فيه] الرخص؟ قال: نعم.

ومن غيره: وإذا لزم رجلا شيء من الكفارات من الظهار أو الأيمان أو الصلاة أن له أن يعطي الوالد لأولاده والوالدة لأولادها إذا أمنهم على ذلك، وله أن يعطيهم أيضا يسلمون إلى أولادهم لأنه يرسل من يأمنه بالكفارة من

يعطي الفقير.