الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠١الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث
201
وروى أبو الحسن رحم الله أن موسى بن أبي جابر الله كان مريضا نائما على سرير وحوله الناس، إذ جاءته امرأة فأرادت أن تسأله عن مسألة، فمنعها من منعها، فقال أبو علي الله: دعوها، فإن هذه أمانة حملناها، وعلينا أن نؤديها، أو قال: واجب علينا أن نؤديها.
فالمسألة أن قالت: فإنها غضبت على خادم، لها، فتصدقت به على والديها،
فقال لها موسى: لا صدقة في غضب، اذهبي خذي خادمك.
جواب من أبي الحواري رحم الله إلى من كتب إليه:
سلام عليك، أما بعد حفظك الله وأبقاك، وبرحمته تولاك. وسألت عن رجل حلف بطلاق زوجته ألا يكلم فلانة، فمرت المرأة المحلوف عنها على نسوة في الليل، فقالت كيف أمسيتن؟ فقلن: مرحبًا، فقالت المحلوف عليها إنها لا تكلمها مرحبًا، فلما أن مضت المحلوفة منها، فقالت المحلوف عليها: من تلك؟ قالوا: فلانة، فقالت عند ذلك تلك التي حلف علي زوجي ألا يكلمها، وإنما قالت: كيف أمسيتن في الليل.
فعلى ما وصفت، فإذا كانت المحلوف عنها هي التي مست بالنسوة، والمحلوف عليها مع النسوة، فردت عليها المحلوف عليها، فهذه قد حنثت، وقد وقع الطلاق، ولا شك في ذلك إذا ردت السلام أو قالت لها مرحبا أو أسمعتها منها كلاما لها فقد وقع الطلاق علمت بها أو لم تعلم أنها المحلوف عنها، وسواء ذلك كانت ليلا أو نهارًا.
هي
وعن رجل حلف لا يكلم فلانًا فمر بجماعة، فسلم عليهم، وفيهم الرجل الذي حلف عنه، وقد رد الرجل أيضًا السلام، فهذه المسألة التي هي فيها الاختلاف، منهم من يقول: حتى يقصد بالسلام إليه، ويدخله معهم في السلام، ثم يحنث.