الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٦206
الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث
قال غيره: الذي عندي أن الذي مضى قول محمد بن جعفر، وقول أبي المؤثر، مثل قول محمد بن جعفر في ذلك.
ومن غيره قال نعم إذا كان الجبار يحلفه على ما يجوز له أن يحلفه عليه فذلك له عليه جائز، ما لم يحلفه بالطلاق، فإنه لا يجوز له أن يجبره على اليمين بالطلاق، ولا العتاق، لأن ذلك ما لا يجيزه المسلمون، والله أعلم.
قال محمد بن جعفر: وأما ما كان يظلمه فيه، فإنه على وجهين: فما كان من والقول والعمل فيه، فإنه يقال: إنه غير معذور فيه، وذلك أنه يقول له: اقتل هذا الرجل وهو له ظالم، أو ازن بهذه المرأة وهو كاره، أو اشرب الخمر، أو كل لحم الخنزير، وإلا قتلتك.
فهذه الأفعال ونحوها هي العمل، وقالوا: لا عذر له أن يفعلها، وإذا بلي بفعل شيء من ذلك فقد أخطأ، وتكفيه التوبة، إلا حقوق العباد من ذلك، فإنه قيل: إنه يضمنها.
وقال أبو المؤثر: هو كما قال محمد بن جعفر، إلا قد بينا القول في الخمر، ولحم الخنزير، والميتة، والدم.
:
وقال محمد بن جعفر وقال بعض المسلمين فى الجبار، إذا أمر رجلًا يزني بامرأة، فزنى بها لما جبره على ذلك، أنه يلزمه عقرها، ولا حد عليه، لأن هذا حق الله، وهو مرفوع عنه، ويعذر فيه، ويؤخذ بالعقر، لأنه من
حقوق العباد.
وقال أبو الحواري وقد وجدنا في بعض الآثار أن عليه الحد والقول الأول: أحب إلينا وبه نأخذ.