الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٧

الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث

207

وأما الذي أكره على الزنى بامرأة مستكرهة ففعل، فعليه العقر، وهو آثم في فعله، وأما الحد فالله أعلم.

ولو أقام الإمام عليه الحد ما عنفته. وأما المرأة فلا حد عليها، ولا إثم، إن

شاء الله، والله أعلم.

وإن استكرهه على الزنى بامرأة وهي مطاوعة، فعليها ولا عقر لها، وهو آثم، والحد على ما وصفنا.

هي

الحد والإثم،

وإن أخذ الجبار ذكره فأدخله في المرأة فلا صداق على الرجل، ولا حد. وإن أمكن الرجل أن يعزل عن المرأة بعد أن أولج الجبار ذكره في المرأة، فمضى على الوطء، فعليه الإثم، وعليه للمرأة الصداق، ولا أرى عليه حدا. قلت لأبي المؤثر: فالجبار يبرأ من الصداق؟ قال: لا، على الجبار لها صداق ثان إذا أدخل ذكر الرجل في فرجها، ويكون لها صداق على الرجل، إن أمكنه أن يعزل عنها، فمضى على وطئها.

قال أبو المؤثر: وكذلك إذا استكره على وطء رجل، كان الإثم على الفاعل، وهو مثل المستكره على وطء المرأة، ولا إثم على الآخر إن شاء الله. قال محمد بن جعفر الوجه الثاني في القول دون الفعل، وهو الذي فيه العذر، وهو مثل ما يقول له: إنه بلغه عنه كذا وكذا، وفعل كذا وكذا شيئًا هو جائز في الخلق أن يقوله وأن يفعله، غير أنه مما يغضب الجبار، فإن أقر ضربه، وإن أنكره حلفه بأيمانه الغلاظ ما قال كذا وكذا، ولا فعله، وقد قال ذلك وفعله، فحلف تقية.

فهذا لا نرى عليه حنيًّا، لأنه لا يقدر أن يرد ما قد كان، وليس عليه أن يقر فيعاقبه، وإنما فعل ما هو له، وقد ظلمه في يمينه، فلا حنث عليه له، إن شاء الله.