الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٨

208

الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث

وقال أبو المؤثر: نعم لا حنث.

وقال أبو المؤثر أيضاً لو أن رجلًا شتم الجبار أو غيره مما ليس له أن يشتمه به، أو قذقه، فاستحلفه الجبار ما فعل، وهو إن لم يحلف ناله من العقوبة بأكثر مما يلزمه على ذلك الذنب الذي فعله، فحلف، فلا

حنث عليه.

وإن كان إنما يعاقبه بقدر ذلك الذنب، أو بما يحتمله من العقوبة، فحلفه

فهو حانث.

:

قال محمد بن جعفر وكذلك إن حلفه لا يفعل كذا وكذا، ولا يقول: كذا وكذا ما هو طاعة الله العمل به أو عليه فيه مضرة في نفسه وماله، فاتقاه وحلف، ثم فعل ذلك، فلا نرى عليه أيضًا في ذلك حنيًّا؛ لأنه ظلمه، وإنما حلف تقية. قال أبو المؤثر: نعم هو كما قال.

وقال محمد بن جعفر: ووجه آخر، إن حلفه ما يعلم أين فلان ولا يعرف لفلان مالا، أو إن لم يأخذ له مال فلان، فإن أعلمهم بفلان خاف أن يقتلوه أو يأخذوا ماله ظلمًا، ولا يحل له هو أن يظلم الناس، ويأخذ لهم أموالهم، فحلفه أنه لم يعلم أين فلان؟ ولا يعرف لفلان مالا، أو حلف أن يقتل لهم فلانًا، ويأخذ لهم ماله فحنث في هذا جميعًا، لأنه يعرف أين فلان، أو يعرف مال فلان، وكره أن يقتل لهم فلانًا، أويأخذ لهم ماله.

فنقول: إن طاعة الله أولى من طاعة هذا الجبار، ولم يجعل الله لأحد أن يعينه على الظلم ولا يدله عليه. ولا نرى عليه حنيًّا إذا ألجأه الأمر من الجبار

بين ظلم الناس أو العقوبة أو اليمين.

وقال أبو المؤثر: لا حنث عليه.