الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٢112
الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
قال غيره: وذلك إذا كانت الجنابة والنجاسة في موضع لا مخرج للثوب من مسها وهي رطبة، ولا يكون له مخرج من أن يسيل عليه ماؤها الذي يجري عليها.
رجع: وعن أبي عبد الله رحم لله فيمن أراق البول ولم يفض بوله على سمة ذكره،
أنه لا استنجاء عليه، وكذلك إن خرج الغائط كذلك بلا أن يفيض منه شيء. وحفظ لنا الثقة عن أبي علي أنه قال الاستنجاء من الغائط أن يعرك عشر
مرات ومن البول خمس مرات قال غيره من البول ثلاث مرات.
ولم يجعل للغائط من الإناء حدا إلا حتى يطهر؛ لأن طهارة ذلك تختلف لحال الكثير والقليل، وأما من النهر فقال أبو عبد الله الله: إنه من قعد في نهر، وعرك موضع الغائط ثلاث عركات يعني ثلاث مرات، ولم يعلم أنه بقي من الأذى شيء أجزأه ذلك.
ومن غيره وعن من كان يستنجي ثم سدعت يده التي كان يستنجي بها ثوبه، ولم يعلم أن موضع الاستنجاء قد نقي أو لم ينق، ولم يعلم كم عرك من مرة، ما يكون ذلك الثوب المسدوع الذي سدعته اليد وهي رطبة وهي في الموضع؟ فعلى ما وصفت، فإن كان يستنجي من نهر جارٍ أو ماء مستبحر لا يتنجس،
أنه
وإنما كان يعرك في وسط الماء فهو طاهر، وحكمه حكم الطهارة حتى يعلم لصق به شيء من النجاسة، كان قد عرك قليلًا أو كثيرًا، وإن كان إنما يعرك النجاسة ويستنجي من إناء، فإن كان من بول فقد عرفنا عن الشيخ رحمدلله في ذلك أنهم اختلفوا في الماء الثاني، فقال من قال: يفسد ما مسه، وقال من قال: لا يفسد الثاني، وأما الماء الثالث فلا نعلم فيه اختلافًا في الاستنجاء من البول وإن كان من الغائط ففيه اختلاف، فقيل عشر، عركات، وقيل: أربعون عركة، وقيل: حتى يجد الخشونة، وقيل حتى يطمئن قلبه.