الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٣الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
113
والذي عرفنا أنه ما دام في حد لا يقول: إنه طاهر فهو مفسد ما مش، ما دام
عندنا لم يطهر.
وأقل ما وجدناه عن أبي عبد الله بالعشر، وإن كان قد تعدى العشر ولم يجد شيئًا بعينه أخذنا له بهذا القول، إذ قد مس ثوبه، ولا نحب له أن يترك الاستنجاء إلا من بعد أن يستبرئ، بقلبه، وتطيب نفسه بذلك الاستنجاء، وإن أخذنا له بالحكم في العشر لموضع نجاسة ثوبه لم نأمره بترك الاستنجاء إلا حتى تطيب نفسه، هكذا وجدنا في أكثر القول.
ولعلنا قد حفظنا ذلك عن الشيخ أنه كان يذهب إلى هذا.
6
وكذلك وجدنا عن أبي الحواري هذا من الغائط والجنابة عندنا أقرب من الغائط وإن كانت من الذوات ونقول فيها: إنه يستضيق أن يجعلها بمنزلة الماء النجس والبول، ولم نعلم أنا حفظنا فيها شيئًا محدودًا، أو نحب أن نجعلها بمنزلة الغائط بالاحتياط لأنها من الذوات فانظر مسألتك هذه لأنك لم تتبين مما كان يستنجي، ومن أين كان يستنجي، فانظر من أين تخرج مسألتك من أحد هذين المعنيين، والله أعلم بالصواب
ومن غيره وقال أبو سعيد: إنه ما طار من الماء من أول عفكة من الاستنجاء من الغائط أنها لا تفسد إذا كان الماء حكمه غالبًا على النجاسة؛ لأنه لا يكون مطهرًا نجسًا أبدًا.
رجع إلى كتاب أبي جابر: وأما ما يبقى في اليد من العرف بعد الغسل فلا نري به بأسًا.
وكذلك حفظت عن أبي صفرة.
ومن غيره: في غسل البول من الإناء أنهم اختلفوا في عركتين مع كل عركة صبة، فقيل: تجزيان، وقيل: لا يجزي أقل من ثلاث ولم يختلفوا في الثلاث