الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٩

الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث

209

قال محمد بن جعفر: وقد قال بعض المسلمين: إنه لا يدل على مسلم،

ولا على ماله، ولكن يحلف ويحنث، ولم نبصر عليه حنا؛ لأنه خير أن يحلف، فإن لم يحلف لزمته العقوبة.

قال أبو المؤثر: لا حنث عليه.

وقال محمد بن جعفر: ونظرنا في قول من قال: إنه لا يعذر هذا الذي يحلفه الجبار، إلا حتى يخاف أن يقتله، أو يضربه ضربًا شديدًا، أو يخلده في السجن.

وقال من قال حتى يشار عليه بالسيف والسياط. فنظرنا في ذلك، فإذا أشير عليه بالسيف لم يمسك يد الجبار، ووقع عليه الفوت.

وقد قيل عن محمد بن محبوب رحم الله أنه قال: ليس بعد القول إلا الفعل. وقيل عن نبي الله موسى بن عمران أن الله تعالى قال له يا موسى صلى الله عليه وسلم أتخاف غيري؟ قال: يا ربّ أخاف من لا يخافك.

النبي

قال: «لا حنث على مغتصب). وقال ليس لفاجر يمين وقال النبي: ليس بمسلط على مقهور عقد ولا عهد». وقال الله تعالى: لَا يَنَالُ عَهْدِى الظَّالِمِينَ} [البقرة: 124]. وقال: {إِلَّا أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَةً)

[آل عمران: 28]. والتقية: إنما هي خوف يخاف منه العذاب من قبل أن يوقع به. فنقول: إنه إذا كان هذا الجبار يظلم الناس في أبدانهم وأموالهم، ولا يتقي الله فيهم، وقد أخذ هذا الرجل وامتحنه، فإن خالفه فيهم وهو يعلم أنه لا يتقي

(1) لم أجد من أخرجه.

(2) رواه الشيرازي في الألقاب، بلفظ: ليس للفاجر غيبة»، انظر: كنز العمال، ر 8075، 596/ 3. (3) لم أجد من أخرجه بهذا اللفظ. رواه الدارقطني، بلفظ: «ليس على مقهور يمين» كتاب النذور، ر 35. والديلمي، ر 5194.