الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢١٠210
الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث
الله تعالى، ومن خالفه عاقبه، ومن عقوبته أن يقتل ويسلب ويضرب ويسجن، فلا يدري بأي العقوبات يعاقبه، فنقول: إن هذه هي التقية والمخافة. وإنما يرجى دفعها عمن ابتلى بها، أن يعطي من نفسه ما يطلب إليه من قبل أن يقع
به العذاب.
وإذا كان هذا الجبار يظلم الناس، ولا يخاف الله، ولا يتقيه، فهذا معنا مخوف، ولا نرى أنه يحنث من حلفه، إذا خافه.
قال أبو المؤثر: لا حنث عليه في شيء من هذا الذي وصفت، إذا أجبر الجبار بيمينه فجبره على الحنث، لعله: الحلف.
قال أبو المؤثر: الذي عن محمد بن محبوب رحم الله، إذا وعده الجبار بالضرب أو القتل، أو رأى من ضرب أو قتل على مثل ما يأمره الجبار بفعله إذا امتنع منه، فإنه قد صار في حد التقية ويسعه أن يعطيه بلسانه ما شاء الأيمان والقول، ولا إثم عليه في ذلك.
من
وقال أبو المؤثر: إذا كان الجبار معروفًا أنه يقتل على الغضب أو يعاقب عليه العقوبة الوجيعة، فإذا أمر رجلًا أن يطلق امرأته أو يكفر، وقد رآه يعاقب على ما يغضبه العقوبة الوجيعة، أو يقتل، وربما سلم منه من أغضبه.
فإذا أعطاه هذا الرجل من القول والأيمان ما أمره به، وهو إن لم يعطه ذلك غضب عليه، فلا إثم عليه، ولا حنث إن شاء الله. وهذا هو من حد التقية. وإذا لم يكن رآه عاقب أحدًا على ذلك الذي أمره به، إلا أنه يعاقبه على غضبه، أو يغضبه امتناعه.
قال أبو المؤثر: وأقول إنه إذا وعده بالقتل والضرب الذي لا يحتمله، إذا رأى من ضرب ضربًا لا يحتمله أو قتل على ذلك، أو وعد بالتخليد في