الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١١

الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث

211

السجن، أو رأى من خلد على ذلك في السجن، أو عذب بالجوع أو بالعطش، أو غير ذلك من العذاب الذي لا يحتمله فإنه إذا أوعده ذلك، أو رأى من فعل ذلك فيه على مثل ما سألوه إياه، وهو لا يستطيع الامتناع منهم، والجبار وأعوانه متجمعين ومتفرقين في ذلك سواء، إذا كان يستطيع

الامتناع منهم فلا حنث عليه، ولا إثم عليه في ذلك كله إن شاء الله.

قلت لأبي المؤثر: أرأيت إن أوعده بضرب سوط أو سوطين، وهو يوجعه

ذلك، إلا أنه يحتمله قال لا أرى عليه الحنث لعله: أراد عليه الحنث. وقد توجع الإنسان الصفعة، والعقدة، ولدغة الدبي، ومثل هذه لا أراه تقية، ومن حلف على ذلك حنث.

قلت له: أرأيت إن ضرب مثل ذلك ضربًا لا يحتمله المضروب، وهو يحتمل ذلك فحلف على ذلك، قال: عليه الحنث.

قلت له: أرأيت إن أخذوا رجلًا، فقالوا له طلق امرأتك، فأبى، فضربوه وطًا واحدًا، ولم يكونوا أو عدوه شيئًا، فطلق. قال: لا حنث عليه، لأنه لا يدري متى يتركونه

سود

قلت: فإن ضربوه سوطًا، ثم تركوه ولم يطلق، ثم أخذوا آخر غيره، فقالوا

له طلق، وقد رأى هذا فطلق قال عليه الحنث، إذا كان يحتمل ذلك.

وسألت أبا المؤثر عن العذاب الذي لا يحتمله، ما هو؟ قال: لا أعرف تفسيره إلا أنهم قالوا إن أو عدوه ضرب عشرة أسياط، فرجا أن يحتمل ذلك، فلما أن ضرب سوطين لم يحتمل ذلك، فطلق، فلا طلاق عليه.

قلت: فإن ضربوه عشرة، ثم طلق. فقال: تطلق امرأته، إلا أن يمد به

الضرب أو يوعدوه زيادة فطلق، فلا طلاق عليه.