الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٣

الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث

213

فإن حلفوا أخذوا أموالهم، وإن نكلوا عن اليمين لم ينزع لهم ما لم

يحلفوا، ولا يسأل أصحاب الأموال بينة أنهم باعوا أو وهبوا كارهين. وإن ردوا الأيمان على الجبابرة وأعوانهم ما أكرهوهم عليه، فليس عليهم أيمان.

قال أبو المؤثر: إذا قبض البائعون والواهبون أموالهم منهم، فمن وهب أو باع بغير وعيد، فلا غلة له.

وإن كانوا قد باعوا أو وهبوا بوعيد، فإن لهم غلة أموالهم على الجبابرة، وما استهلكوا منها الجبابرة وما أنفقوا أو غرموا في إصلاح الأموال، يطرح عنهم من الغلة، فإن زاد على الغلة فليس لهم غرم. وما فسلوه أو بنوه، فأهل الأموال بالخيار إن شاؤوا كلفوهم إخراج عمارهم، وإن شاؤوا دفعوا إليهم قيمة أشجارهم وفسلهم وبنائهم مطروحًا يوم يأخذونه منهم، ويجب عليهم ما استغلوا، أو قيمة ما سكنوه، فإن كان أكثر من قيمة الشجر والبناء، فعليهم قيمة الفضل مما استغلوه أو سكنوه. وإن كان قصاصا، صارت الأموال لأهلها، وليس للجبابرة شيء، لأنهم قد استوفوا قيمة ذلك من الغلة والسكن، وإن كان إنما استغلوه اقتضى قيمة البناء والشجر، طرح عن أهل الأموال مثل ما استغلوه وسكنوه، ودفعوا إليهم فضل القيمة. وإن أمروهم بقلع، عمارتهم أخذوا منهم قيمة ما استغلوا وسكنوا، وللجبابرة على أهل الأموال ما دفع إليهم من الثمن.

وقد بلغنا عن الجلندى رحمه الله لم يأخذ المغتصب بغلة، ولم يأخذ أهل

الأموال بالثمن.

والذي معنا أنهم لم يطلبوا ذلك. ونقول: إنهم لو طلبوا أوصلوهم إليه

إن شاء الله.