الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٤

214

الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث

وهذا الذي مضى قول أبي المؤثر رحم الله.

ومن غيره معي، أن ذلك لم يكن الطين والفسل من الأرض المغتصبة. وقد وجدتُ أيضًا في الرجل يبني في أرض رجل دارًا من طينه وجذوعه ودعونه، أعني من مال المغتصب، ثم قدر صاحب الأرض المغتصبة على إخراج الغاصب، أنه لا نقض له.

ورفع هذا القول إلى أبي الحسن محمد بن الحسن رحم الله، وقد قال من قال: إن لصاحب الأرض الخيار إن شاء أخذه وأعطى قيمه، وإن شاء أخذه بإخراجه كان له ذلك عليه.

رجع

:

قال محمد بن جعفر فنظرنا في قول من قال إن هذا الذي يحلفه الجبار إن أخذه فجأة من سوق أو طريق، فحلفه عذره

وأما إن دعا الناس إلى البيعة، فذهب إلى السلطان فحلفه، فإنه يحنث.

فالذي نحب له من ذلك إن كان هذا الرجل في موضع يمتنع من السلطان، ثم دعاه ليظلمهم، ويحلفه بهذه الأيمان، وقد علم ذلك، ثم ذهب إليه برأي نفسه، فحلف ثم حنث، فما نبعده أن يلزمه حنث ما حلف عليه. ووافقه أبو المؤثر.

قال محمد بن جعفر: وأما إن كان في مملكة هذا السلطان، فأرسل إليه، ولا يقدر أن يمتنع منه، أو ذهب هو إلى السلطان في حاجة له أو لغيره، أو ذهب إليه بلا حاجة إلا أنه لا يعلم أنه يريد به ظلمًا، فلما رآه السلطان أخذه، ثم حمل عليه هذه الأيمان، فهذا مثل المأخوذ من الطرق والسوق، ولا نرى