الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٨

218

الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث

الجبار بالطلاق، فحلف هو بالعتق، أو بالحج أو بالصدقة، لزمه هو الحنث في العتق والحج والصدقة.

وكذلك إن استحلفه ببعض هذه الأيمان، فحلف هو بيمينين أو بثلاث، مثل ما لو أنه استحلفه بالطلاق، فحلف هو بالطلاق والعتق جميعًا، فلا يلزمه الطلاق حنث، ويلزمه الحنث في العتق.

في قال أبو المؤثر: لو أن جبارًا أكره رجلًا على أن يحلف ألا يقتل فلانًا ظلمًا، ولا يفعل كذا وكذا شيئًا هو حرام عليه، فحلف، ثم جبره جبار آخر على أن يفعل ذلك الشيء ففعله.

قال: فإن كان أخبر هذا الجبار الآخر بيمينه التي حلفه عليها الجبار الأول، هه حتى فعله، فلا حنث عليه، وهو آثم فيما يأثم في فعله على الإكراه. وأما الحنث فلا يلزمه.

فأكرهه

وإن لم يخبره بيمينه فهو حانث قال: وكذلك إن فعل هو ذلك الشيء الذي أكرهه الجبار أن يحلف عن فعله، ثم فعله هو بنفسه، فإن كان هو قد استحلفه عن حرام ففعله، حنث في يمينه.

وإن كان قد استحلفه عن حلال ففعله، فلا حنث عليه.

قلت: أرأيت إن حلفه أن لا الله،

يعصي وسمى المعصية صغيرة أو كبيرة،

أو لم يسمها له.

وقال له: إن لم تحلف قتلتك، فحلف، ثم عصى

الله.

قال: أما إذا سمى المعصية، ثم فعلها فعليه الحنث. وإن حلفه لا هكذا، ثم عصى الله، فالله أعلم.

الله

يعصي