الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٩

الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث

219

قلت: أرأيت إن دفع إليه جبار خبزة، وقال له: كلها في بيتك فأخذها. فقال: احلف بطلاق امرأتك أنك تأكلها، وإلا قتلتك، فحلف، ثم لم يأكلها. قال: هو حانث.

قال غيره: هذا مغصوب على ما لا يلزمه ولا يحنث بيمين مغتصب.

رجع

وقال: لو أن رجلًا قال له الجبار: عندك كذا وكذا، أو ذهبت إلى موضع كذا وكذا، فأنكره فقال له احلف بطلاق امرأتك ما هو عندك، أو ما ذهبت إلى ذلك الموضع، وهو يعلم أن ذلك مما يغضب الجبار، وهو يقتل، فحلف له بالطلاق، وهو يعلم أن ذلك مما يغضب الجبار، وإن كان لا يعلم أن ذلك مما لا يغضبه، فحلف، فهو حانث.

وهذا الذي مضى كله قول أبي المؤثر.

قال محمد بن جعفر ووجه آخر أنه إن طلب إليه أن يعطيه درهما، أو علفًا لدابته، فقال له: ليس عندي علف ولا دراهم، فحلفه بالطلاق والعتاق ما عنده درهم ولا علف ولا يملكه، فحلف على ذلك جميعًا بهذه الأيمان، وهو عنده الدراهم والعلف، وفي ملكه.

وكذلك إن حلف بهذه الأيمان، إن لم يذهب إلى موضع قريب قد ذكره إلى وقت، ولم يذهب حتى انقضى الوقت، ولم تكن الدراهم، ولا العلف ولا الذهوب إلى ذلك الموضع يعجزه، فلا إثم عليه فيه إن فعله، غير أنه ظلم يظلمه به الجبار، وهو يقدر عليه ويحتمله، ولا إثم عليه فيه.

فلما حلف عن هذا جميعًا أو نحوه، وتوقفنا عن هذه المسألة، وأحببنا أن لو فعل ذلك، ولم يحلف، فلما فعل ذلك وحنث نظرنا فإذا القليل والكثير،