الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢١الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث
221
قال أبو المؤثر: الله أعلم. وقال أبو المؤثر: إنه إذا قال الجبار لرجل: أعطني كذا وكذا من مالك فقال له: لا أجده، فقال له: احلف بطلاق امرأتك ما تجده وإلا قتلتك، وهو يجد ذلك، فحلف، فالله أعلم.
وإن قال له: احلف بطلاق امرأتك لتعطيني كذا وكذا من مالك وإلا قتلتك، فحلف بطلاق امرأته ليعطينه ذلك الشيء، قليلا كان أو كثيرا، ثم لم يعطه ذلك فإنه لا حنث عليه في هذا، ولو كان لا يقدر على ذلك؛ لأن هذا لا يجد بدا من
اليمين. والأول قد كان يقدر أن يفدي نفسه من اليمين بماله، فوقفنا عنه. وقال محمد بن جعفر وعن محمد بن محبوب رحمة الله في رجل حلفه السلطان، فقال له امرأتك طالق إن لم تواف يوم كذا وكذا أرض كذا وكذا، فانطلق ليوافي، ثم رجع، فقال أبو عبد الله: إن كان مجبورا فلا تطلق امرأته. وهكذا قال أبو المؤثر.
قال محمد بن جعفر في رجل حلف بطلاق امرأته إن شرب نبيذا، ثم دخل على جبار فخافه، فحلف عليه إن لم يشرب، فأخبره بيمينه، فلم يسمع له قولًا، غير أنه يخافه على دمه فشرب. قال: قد حنث، وإنما تجوز التقية في الكلام لا في الفعل. وقال أبو المؤثر: قد مضى جوابنا في هذا ولا نرى عليه حنا، إذا أخبر الجبار، بيمينه فأكرهه الجبار على ذلك حتى
فعله.
وعنه أيضًا، قد قيل في الرجل يأخذه السلطان الجائر، فيقول له: اقتل هذا الرجل وإلا قتلتك أو ازن بهذه المرأة وإلا قتلتك فهذا غير معذور، وعليه ما أصاب من ذلك.
وأما إذا قال له: إنه قد بلغني أن في منزلك فلانًا، فأظهرني عليه، وهو يعلم أنه إذا ظفر به قتله، فحلف بطلاق زوجته ما هو في بيتي، فإنه لا تطلق امرأته، إذا