الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٢222
الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث
كان يخاف على نفسه منه، وكذلك في غير هذا من الأيمان لا كفارة عليه، وهو معذور، لأن الله قال: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَنُ بِالْإِيمَنِ﴾ [النحل، 106].
فهذا في القول، فأما في الفعل فلا عذر له، كما ذكرت لك في
المسألة الأولى.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا حنث على مغتصب
أول
قال أبو المؤثر: إذا قال له: بلغني أن فلانًا في منزلك، فأظهرني عليه، فحلف بطلاق امراته ما هو في بيته والرجل في بيته وهو يعلم أنه إذا ظفر به قتله، فهذا حانث وقد لزمه الطلاق، إلا أن يقول له الجبار: احلف بطلاق امرأتك ما تعلم أين هو؟ وما هو في بيتك وإلا قتلتك، أو ضربتك، أو على هذا الوجه الذي وسعه فيه التقية، فحلف كما أمره أن يحلف من أجل التقية، وهو يعلم به، فلا حنث عليه.
ما
هو
حانث؛
قلت لأبي المؤثر: أرأيت إن قال له: احلف بطلاق امرأتك ما تعلم أين هو وإلا قتلتك، فحلف بطلاقها ما هو في بيته، وهو في بيته، أو قال له: احلف هو في بيتك، فحلف ما يعرف أين هو؟ وهو يعرف أين هو. قال: لأنه لم يحلف كما أمره، وإنما لا يلزمه الحنث إذا حلف كما أمره أن يحلف. قلت أرأيت إن قال طلق امرأتك وإلا قتلتك أو قتلت ولدك، أو قتلت غلامك، أو قتلت فلانًا، أو أخذت من مال فلان مائة درهم، أو أخذت أو أخذت من مالك مائة درهم، وابنه صغير أو كبير.
قال: إن طلق على هذا وجب عليه الطلاق؛ لأن الوعيد إنما وقع على غيره، فلا تجوز له التقية عن غيره بطلاق ولا بكفر إلا في ولده الصغير، فلا أقول فيه شيئًا، والله أعلم.
(1) لم أجد من أخرجه.