الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٥الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث
225
ما
قال: قلت له: ليس في هذا الزمان تدعنا، قال: العتق والطلاق واجب
سمي
منه، منهم مضين.
وكان غيره يقول: إذا خاف على نفسه القتل أو عقوبة متصلة، ورأى غيره قد صنع به ذلك على مثل هذا الذي يراد به منه، فليس أيمانهم بشيء.
أعطاهم
وسئل عن رجل أخذه السلطان فأخافوه على حقه حتى مضى على نفسه الطلاق على منزلة اتقى فيها الكفر. فإذا أعطاهم الطلاق على هذه المنزلة جاز له؛ لأن كل منزلة يتقي فيها صاحبها الكفر يخاف على دمه، فهو إذا حلف بالطلاق والعتاق يجوز له أن يمسك رقيقه وامرأته. وعن رجل أخذه قوم فقالوا: لتطلقن امرأتك أو لنضر بنك ضربًا وجيعًا. قال: إن خاف شيئًا من الضرب فليس طلاقه بشيء.
وقال غيره: إذا خاف أن يضرب ضربًا يخاف على نفسه منه، فليس
طلاقه بشيء.
وروي عن أبي الشعثاء في شأن أبي خبة، إذ قال لأبي الشعثاء: إنا نمر على العشارين فنخاف أن يذهبوا ببعض أموالنا، فلنا أن نحلف لهم
بالطلاق؟
قال أبو الشعثاء: إبق أم حكيم أي امرأته، نقول: لا تعطهم طلاقًا فتحرم عليك.
ولا نرى بأسًا إن خاف رجل أن يذهب من ماله طائفة، أنه يحلف بالله،
ثم يكفر، ولا يحلف بالطلاق، فيجوز عليه ما فرط من الطلاق.