الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٦226
الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث
ومن غيره: وأما ما ذكرت من رجل أخذ بالبيعة، فحلفوه بالمشي والطلاق وغير ذلك من أيمان البيعة، فحلف الرجل مخافة على نفسه من الضرب. هل تلزمه اليمين؟
قال: نعم، ما لم يؤخذ بالضرب، فإذا أخذ في الضرب، فإنه يعطيهم ما أكره عليه.
وأما ما ذكرت في رجل أخذ بالبيعة فحلفوه بالمشي والطلاق وغير ذلك من أيمان البيعة، فحلف الرجل مخافة على نفسه من القتل. هل تلزمه اليمين إذا خاف على نفسه من القتل؟ إذا بلغ أمرهم إلى القتل، فلا تلزمه اليمين،
ولا كرامة.
ورجل أخذوه بالبيعة، فجمعوا الناس جميعًا في مسجد أو حائط، وأمروا رجلًا أن يقرأ عليهم كتابًا فيه أيمان البيعة، فجعل أولئك القوم يقولون: نعم نعم، وفيهم رجل يقول: لا لا، ولا يفطن له أحد. هل عليه شيء؟
قال: ليس عليه شيء.
وأنا كنت ابتليت بمثل هذا مرة بالري، أول ما حججت، وكان قولي قول الرجل، حيث كانوا يقولون الجماعة: نعم نعم، وأنا أقول: لا ولا. وأخبرت بذلك العلماء، فقالوا: ليس عليك.
وأما ما ذكرت من رجل أخذه السلطان، فدعوه إلى البيع، وقرأوا عليه كتابًا فيها أيمان، فيها البيع، فجعل الرجل يومئ برأسه، كأنه يريهم من نفسه الرضى، ولم يتكلم، ولكن كلما قال له القوم قل نعم، خفض برأسه، كأنه يريهم من نفسه الرضى، ولم يتكلم. هل تلزمه اليمين؟