الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٧الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث
227
قال: لا تلزمه اليمين ما لم يفصح بلسانه إنما كان ذلك منه تقية، والتقية
حجة للمسلمين.
وكذلك قال من استشرته من المسلمين فكانوا أربعة رجال، الذي استشرت فقالوا: ليس عليك شيء.
وأخبرك رحمك الله، أن مما يبتلى به المسلمون في أمر هذه التقية أن قول الفقهاء كانوا يقولون المستكره في نسخة المستكره عندنا إذا أخذه الإنسان في سوق أو طريق، أو من غير أن يأتي بنفسه إليهم.
وأما إذا نودي في الناس تعالوا إلى البيعة فذهب وحلفه، فإذا حنث وجب
عليه ما حلف به.
فإن أخذ من الطريق، أو خرج من المنزل ما لم يضرب، فلا يسعه أن يحلف، فإذا أخذ في الضرب فإنه يعطيهم ما أكره عليه، ولا شيء عليه. وهذا قولهم في أمر البيعة.
قال محمد بن جعفر: وقد قيل أيضًا في عبيد أخذوا سيدهم فطرحوه، وفي نسخة يطرحوه في البحر، أو ليقتلوه في البر، إلا أن يعتقهم، فأعتقهم، فلم يروا عليه في ذلك عتقا.
وكذلك إن أوثق عبد سيده، ثم قال له: أعتقني وإلا قتلتك، فأعتقه، فإنه
لا يعتق.
وإن حلفه له حاكم حلف له أنه عبده ما خرج منه بعتق. وهكذا قال أبو المؤثر. قال محمد بن جعفر: في رجل كان هو وامرأته على جبل، فدلته امرأته بحبل لينحدر به، فلما صار في بعض المنحدر، قالت له: طلقني وإلا أرسلت بك الحبل تسقط، فطلقها. فقالوا: لا تطلق.