الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٨

228

الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث

فإن طلقها ثلاثًا، فقال أبو عبد الله رحم الله: إنها تبقى عنده بواحدة، لأنا أبطلنا عنه واحدة بقولها: له طلقني، وتلزمها له تطليقتان.

وقال أبو زياد: يطلقها واحدة، فإن قبلت فسبيل ذلك، وإن قالت: زدني، زادها واحدة.

وحفظت أنا عن محمد بن محبوب الله في رجل كان في يديه جرح، فعصره رجل فأوجعه، وقال: يتركه حتى يطلق امرأته، فطلقها، وهو لا يقدر على الامتناع من الرجل.

6

قال: طلقت امرأته، ولعل هذا إذا لم يكن، وفي نسختين: ولعل هذا إذا لم يكن في حد خوف، كمثل الأول، والله أعلم.

قال أبو المؤثر: الذي عندنا أن التقية تجوز للمكره الذي لا يقدر على

الامتناع ممن يستكرهه، وهذا هو حد التقية، والله أعلم.

:

قال محمد بن جعفر وعندنا لو أن جبارًا أمر رجلًا أن يعتق عبده، أو يطلق امرأته، أو يبيع ماله ويعطيه من يأمره، فإن لم يفعل خاف منه الضرب أو القتل، ففعل ذلك جميعًا، قال: لا يلزمه على هذا، طلاق، ولا عتق ولا فوت مال.

قال أبو المؤثر: نعم إذا صار في حد التقية التي ذكرناه.

:

قال محمد بن جعفر وعمن أخذه جبار ليحلفه ظلما، ولم يعلم أنه ظلم أحدًا من قبله، ولا ما سيرته فيقول: إنه إذا لم يعلم ذلك، فلينظر إلى الذي يحكم به عليه الجبار، أو يطلبه إليه من الأيمان وغيرها، فإن كان يطلب إليه حقًا فليعط الحق من نفسه، وإن كان يحمل عليه ظلمًا وباطلًا، فقد بان له أنه ظالم فيما يحكم به عليه، ويطلبه إليه من الظلم، فيكفيه ذلك.