الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٠230
الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث
وأما الدلالة على الناس وعلى أموالهم، فإذا حلف أنه لا يعرف أين هو، ولا أين ماله الذي يعلم أنه إذا أخبره به أخذه فلا حنث عليه إذا حلف من أجل القتل والعقوبة الموجعة.
ومن غير الكتاب والزيادة:
فصل
والأيمان التي يحلف بها مأخوذ اسمها من الضرب على يد اليمين؛ لأن العرب كانت تفعل ذلك إذا تحالفوا وترافقوا وتعاقدوا، وضربوا بالأيدي بعضها على بعض، ثم صار كل ما يحلف به الإنسان اسمه يمين.
مسألة قال الله تبارك وتعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَنِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَدتُمُ الْأَيْمَنَ﴾ (المائدة: (89)، وهو أن يحلف الرجل ببعض اليمين، ثم يمسك عن تمامها خوف الإثم، وأما من أتم اليمين فقد عقدها، وقد وجبت الكفارة عليه إن كان كاذبًا قيل له فاللغو ما هو؟ قال: هو أن يقول: والله ثم يسكت، ولا يقول فعلت أو لم أفعل، أو لا فعلت، فهذا هو اللغو. ولا يلزمه بقوله: لا والله بلى والله يمينًا حتى يعقد اليمين، فيقول بعد ذلك ما كان كذا وكذا.
ومن حلف لا يأتي من بيت فلان طعام، فعلق في ثوبه من ثمره،
فلا يحنث.
قال: وحق الله، ومن
فهي يمين. ومن قال وحق فليس بيمين. ومن قال:
حاشا الله ما فعلت كذا، وقد فعل. فإن أراد به يمينًا لزمته الكفارة في قول الله
تعالى: قُلْنَ حَشَ لِلَّهِ} [يوسف: (31]، ﴿مَعَاذَ اللَّهِ﴾ [يوسف: 23، 79].