الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٢232
الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث
ومن قال: أبعده الله، أو استخفه الله، إن فعل كذا، ثم فعل، فالله أعلم لا أرى ذلك يمينًا حتى يقول: أبعده الله من رحمته ثم تلزمه عندي الكفارة.
ومن حدث نفسه حتى يرى أنه قد حلف في نفسه، ولم يتكلم بلسانه،
فلا يمين عليه.
ومن
حلف أن الشمس تشرق غدا من المشرق، ثم شرقت، فإنه يحنث.
وأيمان الغيب كلها حنث.
ومن قال: والفجر أو الطور لأفعل كذا، فإن أراد بقسمه القرآن المتلو، والطور والليل إذا يغشى ومثله، ففيه اختلاف بين أصحابنا إذا حنث، وبعضهم لم يوجب الحنث عليه.
ومن كان يسوق حمارًا، فغمه فقال: والله إنك ملعون، فعليه الكفارة. ومن حلف ليرفعن على فلان إلى الإمام أو الوالي، فكتب كتابًا، وأرسله برسول بالرفعان فقد بر يمينه.
وإذا قالت امرأة عليّ ألف لعنة، كل لعنة صيام شهرين إن تزوجت، فتزوجت فلا حنث عليها، إلا أن تقول عليّ من الله ألف لعنة، ثم تحنث، ثم يلزمها ما جعلت على نفسها.
ومن حلف لا يطلق امرأته فاختلعت فقبل خلعها، فقد حنث.
ومن طلق امرأته تطليقة، ثم حلف بالله ما له، امرأة، وذلك قبل انقضاء عدتها، وله عليها الرجعة، فلا يحنث
فلا،
ومن
حلف ليتزوجن على امرأته، فلا بأس عليه فيها، وأما وقوع الحنث، ما دام ينوي أنه يتزوج عليها، حتى تموت امرأته، فإذا ماتت امرأته حنث. وكذلك إن وقعت بينهما حرمة لا تحل له أبدًا، حنث.