الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٦236
الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث
ومن نذر أن يصوم كل يوم خميس، أو كل يوم جمعة، أو نحو ذلك، ثم حنث، فإن عليه أن يصوم ذلك اليوم أبدا، فإن كان ذلك اليوم يوم العيد، أو عناه فيه مرض أو سفر، فأفطر، فعليه بدل يوم مکانه، ويرجع يصوم ذلك اليوم أبدًا، ولا كفارة عليه.
وإن أفطر متعمدا فعليه الكفارة على قدر ما حلف، ويبدل ذلك اليوم ويرجع يصوم ذلك اليوم أبدًا، فإن رجع أفطر متعمدا فعليه الكفارة على قدر ما حلف أيضا، أبدل يوما مكانه ورجع إلى صومه، ولم تكن عليه كفارة غير الكفارة الأولى، لأن الحنث إنما يقع مرة واحدة.
وقيل عن أبي عبد الله محمد بن محبوب (رحمهما الله) في رجل نذر أن يعتكف في مسجد صحار وهو في الجوف، فلم يقدر يخرج، قال: يعتكف في مسجد بلده، وليتصدق بقدر كرائه ذاهبًا، وليس عليه في الإقبال شيء. فإن لم يجد ما يتصدق به، فينظر إلى سعر البلد، فيحسب بقدر الكراء، ثم يصوم لكل نصف مكوك بر يوما، أو ثلاثة أرباع المكوك ذرة يوما.
ومن قال: اللهم يا ربِّ، ثم حنث، فكفارته واحدة، ككفارة اللهم. ومن نذر إن سَلِمَ غائب أو مال، وهو يعطي فلانا الفقير كذا وكذا، فسلم ذلك، وفلان الفقير قد مات فأحب إن مات بعد ذلك أو قبل ذلك أن يكون ذلك يتم للفقراء من ورثة ذلك الفقير أو غيرهم، وعليه كفارة نذره على حال حيث لم يعطه هو كما نذر وليس هذا بواجب.
وإن كان قال وهو يعطي فلانًا غير فقير فمات، كفر نذره هو كما نذر.
ومن قال: إن عافى الله أخي أو ولدي فعليه كذا وكذا، فإن كان من الطاعة وفعل له الله ذلك، فليفعل، لأنه قد ذكر الله، وإن لم يكن ذكر الله، فقال: إن صح
ولدي فعليه كذا وكذا، فإن صح فذلك إليه.