الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٥

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

115

وقال من قال: يجزيه ولو جف وضوؤه ما لم يدخل في الصلاة، وقال من قال: ولو دخل في الصلاة إنما عليه مسح رأسه وحده.

رجع ومن توضأ بعض وضوئه ثم شغله أمر عن تمام وضوئه بنى عليه ما لم يكن يبس ـ وفي نسخة ـ ما لم يكن وضوؤه الأول يبس، والله أعلم، فإن ابتدأ وضوءه، إلا أن يكون ذلك في طلب الماء.

كان

يبس

قال غيره: أحسب أنه قال: يبني ولعله أقل ما يوجد إلا على معاني

إجازة ذلك.

رجع: عن أبي عبد الله رحمة الله في من نسي مسح رأسه حتى جف وضوؤه، أن عليه إعادة الوضوء والصلاة ـ وفي نسخة ـ إن كان قد صلّى، وإن كان شيء من وضوئه لم يجف فإنما عليه أن يمسح رأسه، وإن كان في لحيته ماء فأخذ منه ومسح رأسه أجزأه.

ومن غيره: قال محمد بن المسبح إن وجد الماء فهو أحب إلي من

تلك اللحية.

رجع وكذلك إن كان في جارحة من حدود الوضوء موضع لم يصبه الماء وكان في بدنه شيء من الماء فرطب به ذلك أجزأه.

وإن مسح المتوضئ وجهه أو غيره من حدود الوضوء بثوب نظيف يبسه فلا أرى ذلك مما ينقض وضوءه.

ومن غيره: وبلغنا عن أبي سعيد يخرج في قول أصحابنا كراهته في مسح مواضع الوضوء على التعمد له، وأكثر ذلك بالمنديل في معنى قولهم: إن الوضوء نور وأثره يبقى في الجسد نور، فلا يستحب إزالة ذلك، فإن أزاله بثوبه الذي يصلّي فيه فهو أهون من المنديل في معنى الكراهية، وكل ذلك على الفضل لا على الحجر، والله أعلم.