الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٦

116

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

ومن غيره: وبلغنا عن معاذ بن جبل رحم الله أنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح وجهه بطرف ثوبه وآثار وضوئه

رجع: قيل وإن كان في جارحة من حدود وضوئه موضع لم يصبه وكان في شيء من بدنه شيء من الماء فرطبه أجزأه.

ومن غيره: قال أبو عبد الله: لا يجزيه إلا مسح رأسه، وأما غير ذلك جوارح وضوئه فلا يجزيه إلا أن يعيد بماء غيره.

وبلغنا أنه يجزئ للوضوء مد من ماء، وهو ربع

الصاع.

الماء

من

ومن غيره: وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «يجزئ للوضوء مد وللغسل صاع، وسيأتي أقوام من بعدي يستقلون ذلك، أولئك على خلاف سُنَّتي، والآخذ بسُنَّتي في حظيرة الفردوس).

معي

رجع وكلما استعمل فلا يجوز أن يستعمل للغسل أو الوضوء مرة أخرى، وأما إن وقع شيء من وضوئه في إناء فلا بأس بذلك.

ومن غيره: ومن جواب لأبي الحواري حمدالله: وعن رجل يتوضأ أو يغسل بماء قد استعمل لجارحة أخرى، أو بماء قد غُسل به جرجرًا أو وضع فيه غزل نسج به، أو إناء قد غسل به من طعام أو غيره، أو ما قد طبخ به بسر، أو وزق فيه خوص أو غضف ولم يجد ماء غيره وتوضأ به وصلّى، فعلى ما وصفت لم يجيزوا أن يتوضأ بالماء المستعمل مثل الذي يقطر من الوضوء والغسل، وكذلك الذي يغسل به الإناء ويطبخ به البسر فلا يجوز الوضوء بذلك، فمن توضأ بذلك وصلّى أعاد الصلاة. وأما الماء الذي وزق فيه الغزل والجرجر

(1) روي مسلم هذا الشطر من الحديث، باب الْقَدْرِ الْمُسْتَحَبِّ مِنَ الْمَاءِ فِي غُسْلِ الْجَنَابَةِ وَغُسْلِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ … ، ر 763. وأبو داود، باب ما يجزي من الماء في الوضوء، ر 93.

(2) رواه الديلمي في الفردوس بمأثور الخطاب، ر 7235.