الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٨238
الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث
وقال: نذرت امرأة أن تمشي إلى البيت حافية، حاسرة، فسأل أخوها النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «مر أختك أن تركب وتخمر، وتصوم ثلاثة أيام، ما أطاقت (1) لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286]»، أي
وتمشي
إلا ما أطاقت.
ومن غيره وعن رجل نذر ألف نذر في لفظة واحدة ومعنى واحد، وحنث. فعلى ما وصفت فليس عليه إلا كفارة نذر واحد، إذا كان ذلك في معنى واحد، وأما إذا كان ذلك في معان شتى، فعليه لكل معنى كفارة نذر، قلّلت المعاني أو كثرت.
تم الباب من كتاب أبي جابر:
ومن غيره: سألت أبا الحواري نعم الله عمن يقول: إن مات فلان صمت كذا وكذا، قال من قال: يجب عليه ذلك. وقال من قال: لا يجب عليه.
وسألت عمن يقول في النذر: اللهم، أو يا رب، أهو مخير في الإطعام
والصيام؟
قال: مخير في قوله: اللهم إن شاء أطعم، وإن شاء صام. وأما يا ربّ، فإن لم يجد فعليه الصيام.
ومن غيره: وسألته عن رجل نذر أن يفعل الله له كذا وكذا، وهو يعطي رجلًا ماله أو يتصدق به على الفقراء، أو يعطيه غنيًّا، أو فقيرًا، أو مؤمنًا، أو كافرا، ثم إنه فعل الله له ذلك. ما يلزم في ذلك؟
قال عليه الوفاء بنذره، ويعطيه ماله كله.
(1) رواه البيهقي، باب الهدي فيما ركب … ، ر 19908. وأحمد، ر 17386.