الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٠

240

الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث

عندي أن يسأل الآخر أن يساعده، لأن ذلك يخرج من طريق الوسيلة، لقول

النبي '

: لا نذر على المؤمن فيما لا يملك ولا فيما لا يطيق).

قلت له: فإن قال مجيبًا له لقوله: نعم، بعد قوله هذا وفراغه مما نذر. هل يجب عليه لقوله: نعم أن يفي بما نذر الآخر؟

قال: لا يبين لي أن قوله: نعم في هذا أن يلزمه أن يفعل ما نذر الآخر؛ لأنه إنما الأيمان باللفظ والنية والقصد

6

وعن امرأة قالت: يا رب أو يا مولاي رد عليّ أبوي حتى أراهما، وأنا أخرج إلى قرية لم تدخلها قط عشرة مساكين، فردهما الله. ما يلزمها إن أرادت

ألا تخرج؟ قلت: إطعام عشرة مساكين فإن لم تجد فصيام ثلاثة أيام.

قال أبو سعيد رحم الله: فيمن قال: إن فعل لي كذا وكذا، فعليّ أفعل كذا وكذا، إن فيه اختلافًا، بعض يقول: إنه نذر، وبعض يقول: ليس بنذر، ولم يوجب هو

في ذلك نذرًا. وسألت أبا الحواري إن مات فلان صمت كذا وكذا، قال عليه، وقال من قال: لا يجب عليه.

من قال: يجب

وعمن نذر أن يصوم من الفطر إلى الأضحى، واعتل ومرض، ولم يقدر، فأفطر أيامًا مما نذر أن يصومه. هل عليه بدل الأيام وحدها، أم يحنث في يمينه ويكفر؟

(1) رواه البخاري، بلفظ: وليس علي ابن آدم نذر فيما لا يملك، باب ما ينهى من السباب واللعن، .. ومسلم، باب غِلَطِ تَحْرِيم قَتْلِ الإِنْسَانِ نَفْسَهُ، (315.

ر

5700