الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٧

الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث

247

وللمعتكف أن يغسل رأسه وبدنه، ويدهن، ويكتحل، ولا بأس عليه أن يتحدث عند من يحضر إليه في موضعه، بلا إثم عليه فيه. ويستحب له أن يشتغل بذكر الله.

وفي بعض الآثار في رجل اعتكف في الأيام العشر الأواخر من شهر رمضان، ثم خرج من قبل الهلال قال ليس عليه بأس، وليس هذا صنع الناس،

إنما كانوا إذا اعتكفوا آخر الشهر أتموه.

وليس للمرأة أن تعتكف إلا بإذن زوجها.

ومن اعتكف ثم مرض، رجع إلى منزله، فإذا صح رجع فأتم اعتكافه.

حينه،

وكذلك التي تحيض ترجع إلى منزلها، فإذا طهرت رجعت فأتمت اعتكافها. ومن غشي امرأته وهو معتكف فسد اعتكافه، وعليه أن يستأنف اعتكافه، وعليه الكفارة عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، قال الله تعالى: وَلَا تُبَشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا * [البقرة: 187]. فمن باشر زوجته في اعتكافه فقد عصى الله وبطل اعتكافه، وعليه صوم شهرين أو إطعام ستين مسكينا، كفارة لذلك.

وإن كانت هي

أيضًا معتكفة وطاوعته حين، وطئها، فعليها مثل ما عليه. وإن

استكرهها كان عليه كفارته وكفارتها.

قال: وإن كانت هي معتكفة، ولم يكن هو معتكفا، ثم وطئها بمطاوعة منها، فسد اعتكافها وعليها بدله والكفارة ولا شيء عليه. وإن استكرهها

فعليه كفارتها.

وقال من قال: لا شيء عليه، إلا أن تكون اعتكفت برأيه.