الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٨248
الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث
ومن نذر أن يعتكف شهرًا في مسجد، فإنه يدخل المسجد، ويكون فيه مذ تغرب الشمس من أول ليلة من الشهر.
وإن نذر أن يعتكف أيامًا أو يومًا محدودًا، أو غير محدود فإنه منذ يطلع الفجر من ذلك اليوم وهو في ذلك الموضع، إلى أن تغرب الشمس، ويستتم الأيام التي نذرها.
وبلغنا عن سعيد بن جبير أنه قال: المعتكف يشهد الجنازة، ويعود
إلى
المريض، ولا يجلس، ولا يدخل بيتًا مسقفًا، ولا يستأنس لحديث، ويرجع أهله للبول والغائط، ويأمر بحاجته من غير أن يجلس، ولا يبيع، ولا يشتري، ولا يعمل للدنيا، ويكون همه عمله للآخرة.
وكذلك رأينا إلا في الجنازة، فإنه يخرج لجنازة، يلي الصلاة عليها.
وأما عيادة المريض، فلا يدخل بيتًا مسقفًا، والله أعلم.
ومن نسخة أخرى: وعن المعتكف أيتكلم في غير المسجد؟ فإنه يتكلم بذكر الله، ويسلم على من مرَّ عليه ويرد السلام، ولا يتكلم في شيء من
الأحاديث والحوائج.
وقال: لا يجوز للمعتكف أن يقعد في بيت له غماء إلا في المسجد الذي
يعتكف فيه.
وإذا زار المريض فوجده في حجرة أو في بيت ليس مغمًا، فليقعد إن شاء، وفي نسخة حيان.
والاعتكاف أن يحبس الرجل نفسه في مسجد لا يخرج منه، ولا يدخل
سقف بيت غيره ما كان في اعتكافه ولا يكون الاعتكاف إلا بصوم.