الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٩الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث
249
وقد جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتكف في مسجده. واختلف في المعتكف بعده فقال من قال: لا اعتكاف إلا في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسجد الحرام.
وقال من قال: يعتكف حيث شاء من المساجد، وقال من قال: في مسجد الجماعات، وذلك أحب إليَّ أن يعتكف في مسجد تقام فيه الصلاة، إن لم يكن المسجد الجامع، إلا أن يكون ينوي مسجدا عند نذره أن يعتكف فيه، فذلك. فإذا عزم الاعتكاف دخل المسجد قبل الفجر، ثم أقام فيه على عزمه منه، ولا يخرج منه إلا لأمر لابد له منه.
تم الجزء الأول [و] من جامع محمد بن جعفر، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على رسوله محمد.
تتلوه القطعة الثانية باب الأحكام إن شاء الله (3).
ومن غير الكتاب والزيادة
اختلف أصحابنا في الاعتكاف بغير صوم، قال أكثرهم: لا يجوز إلا بصوم، واللغة توجب الاعتكاف بغير صوم، وبهذا تعلق من جوز الاعتكاف
بغير صوم.
وفي الرواية أن النبي ما اعتكف إلا وهو صائم (3)، وإن كان لم يعتكف إلا في شهر رمضان والاعتكاف المتفق على جوازه إذا كان بصوم.
(1) [و]: لعل «و» زائدة، ليستقيم المعنى
(2) وهذا دليل على أن كثيرًا من المسائل موضوعة في غير موضعها.
(3) لم أجد من أخرجه بهذا اللفظ. رواه البخاري بلفظ: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر الأواخر من رمضان، باب الاعتكاف في العشر الأواخر، ر 1921. ومسلم، باب اعتكاف
العشر الأواخر من رمضان، ر 2838.