الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٦

256

الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث

بلحم،

ولا تتخذ طريقا، ولا يحلف فيها بالله، ولا تبنى بالتصاوير ولا بالقوارير، ولا تتخذ سوقا ولا ينفخ فيها بالمزامير، وإنما بنيت لما بنيت له، ولكن زينتها مصافتها في تعظيمها بالذكر إن شاء الله» (1).

وعنه: أعطوا المساجد حقها»، قيل: وما حقها؟ قال: «ركعتان قبل أن تجلس» (2).

وكان يقال: أديموا الاختلاف إلى المساجد، فإنكم إن تقدموا كلمة تدل على الهدى وتنهى عن رديء، أو أية محكمة، أو علمًا مستطرفًا، أو أخا مستفادًا، أو رحمة منتظرة، أو تركت دنيا إما حياء وإما خشية.

وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان» (3)، فإن الله تعالى يقول: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَجِدَ اللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [التوبة: 18].

أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أحب البلاد إلى الله مساجدها، وأبغض البلاد إلى الله أسواقها» (4). وعنه أنه قال: «موجبات المغفرة أن تخرج الأذى من المسجد قدر ما يقذي به العين فصاعدا (ه).

(1) رواه الطبراني في المعجم الكبير، 1589. والسيوطي في جامع الأحاديث، ر 16504. (2) رواه ابن خزيمة، باب الأمر بإعطاء المساجد حقها من الصلاة عند دخولها، ر 1824. وابن أبي شيبة، من كان يقول إذا دخلت المسجد فصل ركعتين، ر 3422.

(3) رواه ابن ماجه باب لزوم المساجد وانتظار الصلاة، ر 802. وأحمد، ر 11743. (4) رواه مسلم، باب فضل الجلوس في مصلاه بعد الصبح وفضل المساجد، ر 1560. وابن حبان، باب المساجد، ر 1600.

(5) لم أجد من أخرجه بهذا اللفظ، وقد روى الجرجاني في تاريخ جرجان، عن معاذ قوله صلى الله عليه وسلم: من بنى مسجدًا الله بنى الله له بيتًا في الجنة .... ومن أخذ منه القذاة بقدر ما تقذى منه العين

كان له كفلان من الأجر»، ترجمة أبي إسحاق إبراهيم بن يحيى الرازي، ر 135، 131/ 1.