الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٧الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث
257
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «من أخرج من المسجد من الأذى قدر ما يقذي به العين كتب الله له كفلين من رحمته).
وقال: «ما من عبد يخرج من بيته يريد المسجد فيقول: اللهم إني لم أخرج إلى هذا المسجد أشرًا ولا بطرا ولا رياء ولا سمعة، خرجت اتقاء سخطك وابتغاء مرضاتك، أسألك أن تعيذني من النار، إلا وكل الله به سبعين ألف ملك يصلون عليه حتى يخرج من صلاته» (2).
وبلغنا أنه قال: «المساجد أسواق من أسواق الآخرة، وأهلها أضياف الله، قراؤهم فيها المغفرة، وتحفتهم فيها الجنة، فإذا دخلتم فارتعوا، قيل: يا رسول الله كيف ترتع؟ قال عليكم بذكر الله والرغبة إليه» (3).
قال أبو محمد معنى قوله تعالى: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ طَيِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا﴾ [الحج: 40] قال: الصوامع صوامع عباد النصارى، والبيع بيع النصارى للصابئين. وقيل: البيع
للصابئين، والصلوات هي كنائس اليهود.
والدليل على ذلك قول الشاعر:
اتق الله والصلاة فدعها إن في الصوم والصلاة فسادا
والصوم هو ذرق اللئيم من الطير وذرق النعام
يقال للنعام صام، وللطير عرة، واسم نجو النعام صوم، واسم نجو
الطير العرة.
(1) لم أجد من أخرجه. انظر الحديث السابق.
(2) رواه ابن ماجه، باب المشي إلى الصلاة، ر 778. وأحمد، ر 11172.
(3) لم أجد من أخرجه.