الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٨258
الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث
وسمعت في الصوم - بفتح الصاد وضمه -. والنظر يوجب فتحه؛ لأنه لو كان ضمه لم يكن فيه معنى للعر، والله أعلم.
فصل
ونهى النبي أن يباع في المسجد
(1)
قال ـ أرجو أنه أبو الحسن -: هذا يصح؛ لأنه قال للأعرابي: «إنما جعلت المساجد لذكر الله والصلاة» (2). فعلى هذا لا يجوز البيع فيها،
والبائع عاصي.
6
واختلف الناس في العمل في المساجد فكره قوم، وأجاز قوم ذلك، مثل
السفة أو ضيعة خفيفة.
وعنه: «نهى عن الصلاة في مسجد حذاه حش أو حمام أو مقبرة» (3). قال: الله أعلم بهذا الخبر لأن حذا الشيء جانبه، ولا يضر، وأما النهي فيتوجه أن يكون قبلة المسجد قبور أو كنف أو عذرة بقبلة ووجهة المصلي ولا سترة، فذلك يقطع، والنهي يصح به.
وأما إن كان سترة وللكنيف سترتان لم يضر من صلى خلف ذلك، ولا يتوجه الخبر في النهي لغير هذا.
قلت: ليس جدار المسجد سترة عن المعاين، قال: نعم.
(1) رواه ابن الجارود في المنتقى، باب في التجارات، ر 561.
(2) رواه مسلم، باب وجوب غسل البول وغيره من النجاسات، ر 687. والبيهقي، باب نجاسة الأبوال والأرواث وما خرج من مخرج حي، ر 3945.
(3) رواه عبد الرزاق عن ابن عباس موقوفًا، باب الصلاة على القبور، ر 1584. وابن أبي شيبة عن عبد الله بن عمرو، موقوفاً ما تكره الصلاة إليه وفيه، ر 7659.