الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٩

الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث

259

قال أبو الحسن الله: قد روي أن عمر بن الخطاب (رحمه الله ورضي بحسان بن ثابت وهو ينشد في المسجد، فلحظ إليه أو نهاه، فقال له:

عنه) مر

قد كنت أنشد فيه عند من هو خير منك يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ونهى أن يمر الرجل في المسجد يتخذه طريقًا حتى يصلي فيه ركعتين،

فإن فعل ذلك حاجه المسجد يوم القيامة.

قال: إن صح النهي فهو نهي النهي فهو نهي تأديب وليس بتحريم.

وعنه أن يقال لمن أنشد الشعر فى المسجد قص الله فاك). ونهي أن يرفع مقام الإمام في المسجد ونهي أن يتطرق أهل الكتاب المسجد، ونهي عن دخول الصبيان، وأن يصلي أهل الكتاب في المساجد أو على ظهر المسجد، وأن تطيب المرأة لطريق أو مسجد، ونهي أن يمسح الرجل بظهره حائط المسجد من غائط أو بول وقال من قضى حاجته على ظهر المسجد فعليه لعنة الله (2).

فصل

ولا بأس بالنوم في زوايا المسجد، وقد كان عمر رحمةالله يلتق في عناية له وينام في زاوية المسجد، وعلى فعل ذلك صادقه المرزبان حين جيء به مأسورا فقال: المرزبان هذا والله الملك، عدلت فأصبت، لعله: أمنت فنمت.

وروي عنه أنه قال: كنت أنام في المسجد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وعن ابن عباس أنه قال: لا تتخذوا المساجد مرقدا.

(1) رواه الطبراني في المعجم الكبير، ر 1454.

(2) لم أجد من أخرجه.