الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦١الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث
261
وإن قال: يجعل في عمارة المسجد، أو هذه لعمارة المسجد لم يكن إلا أن يجدد بها ما خرب منه ويعمر.
قال تعطى فى أجرة، لعله يبين من يعمل فيه، وإنما يجعل فيما يوثق به وحده، والله أعلم.
ويوجد فيمن وقف غلة المسجد، فقال: هو لعمارة المسجد أنه جائز أن يشترى له به دهن السراج وغيره.
وإن قال: هذه الغلة للمسجد وبنائه فإنه يكون للبناء وما يصلح له من عمارته، والله أعلم.
وقال أبو محمد:.: إذا وقف على المسجد شيء لم يجز يجز بيعه في أمر المسجد وإنما تؤخذ منه الغلة وتجعل في المسجد.
وإذا قيل: هذا للمسجد أو جعلت هذا للمسجد جاز أن يباع أصله في المسجد إذا احتاج إليه في أمر المسجد، وكذلك إن قال: هي للمسجد فإنها تباع في منافعه.
وقال أبو معاوية: فقال: إذا جعل الرجل شيئًا لصلاح المسجد فيجوز أن
6
يشترى منه القنديل والمنصف والحصير والدهن وإذا قال: لعمارة المسجد فهو لعمارة المسجد نفسه، لا يشترى منه شيء من هذه الصفات إلا أن تكون في صلاح المسجد.
وقال أبو عبد الله محمد بن محبوب رحمه الله: ليس العمارة للمسجد وإنما هو
لأهله، فيجوز أن يشترى منه الدهن والحصير والقنديل ونحوه للعمارة.
وقال أبو الحسن: من وقف مالا لعمارة المسجد فلم ينهدم فجائز أن ينفق في صلاح أبوابه وحصره ونقل الحصى فيه والسرج بالليل، وذلك من عمارته أيضًا.