الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٢

262

الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث

وقال: لم أعلم أن المنارة من صلاح المسجد، وأما السطح الذي يصلى فيه أو غمى المسجد فهو من المسجد.

وقال أبو عبد الله رحمةالله: فيمن قال هذه الأرض وقف للمسجد فلا تباع،

وإن قال هي

للمسجد فإنها تباع، وكذلك النخل وغيرها في صلاح المسجد

وعمارة المسجد.

ويقال: إن المسجد لا يغير عن أساسه ولا عن موضعه، ولا يعمر بعضه ويخرب بعضه، وجائز أن يستعمل من بئر المسجد لغسل الثياب وسقي الدواب، وكذلك دلوها من آبار الطريق.

وقال أبو عبد الله الله: ترك القملة في الثوب أحب إلي من دفنها في المسجد.

في

وكره موسى بن علي رحم الله دفنها في المسجد.

قيل: كانوا يكرهون إخراج الريح في المسجد تعمدًا، ويكره للجنب القعود المسجد وأن يتناول منه شيئًا، وإذا كان قوم في محلة يصلون في مسجد، ثم إن بعض أولئك ممن يبعد عن المسجد بنوا مسجدًا قرب منازلهم وصلوا فيه، وتركوا ذلك المسجد، فقال أبو إبراهيم: أرجو أنه يجوز، وقال: إنه لخبر عن أبي الحواري أنه جوز ذلك.

وقد يوجد تجاور المساجد في القرى، ولم نعلم من المسلمين إنكارا في ذلك، وقد عمر يحي وأخوه أبناء القاسم بن زكرياء المسجد الذي قرب

الوادي، ثم بنيا مسجد الجناة، ثم بنوا مسجد العين، وكله بموضع واحد.

وعن أبي عبد الله رحمةالله وفيمن يرد أن يبني مسجدا في قرية، وفيها مسجد غيره، ويخاف إن بناه خرب الأول وتركه بعض من كان يصلي فيه، قال: إن خاف أن يخرب فلا يفعل.