الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٤264
الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث
الآخر بناس آخرين تلك الصلاة فينبغي أن تكون صلاة الرجل المعروف له تلك الليلة هي الصلاة وعلى الآخرين النقض.
ولا بأس على تروح بالمراوح التي في المسجد، وإذا احتفر أهل المسجد بئرا لماء المطر أو لصب الماء فيها، أو طرحوا فيه الحصى، أو ركبوا عليه بابًا، أو علقوا قناديل، أو طرحوا فيه ترابًا فلا ضمان عليهم فيما عطب بذلك، وكذلك من فعل به من غير أن يأذنوا له في ذلك، فإن لم يأذوا له فهو ضامن. ويقال فيه قول آخر: إذا كان مسجدًا للعامة فلا ضمان عليه؛ لأن هذا مما يصلح به المسجد، وانظر في ذلك.
ويكره لمن بال أن يدخل المسجد، وليس بحرام.
ومن وجد شيئا في منزله وضعه صاحبه، أو وجد في مسجد، فلأهل المسجد عزله إن شغلهم عن الصلاة في جانب المسجد، فإن احتاجوا إلى المسجد فله إخراجه حتى يصلوا، وعليهم أن يجعلوه في حرز، فإن
جميع
6
جعلوه في غير حرز فتلف ضمنوا قيمته لصاحبه، كذلك المنزل إذا وضعه فيه
متعديا أو مستدلا.
وإذا كان على ظهر المسجد كنيف وقذر أو غيره، فلا يصلى فيه، فإن كان الكنيف في قبلة المسجد، والحائط بينهما، فلا يصح كذلك، إن كان تحته والمسجد عليه فلا يصلح.
وجاء الحديث: لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد الذي بينه وبين المسجد أربعون ذراعا (1).
(1) رواه الربيع، دون ذكر: الذي بينه وبين المسجد أربعون ذراعًا بَاب فِي الْمَسَاجِدِ وَفَضْل مَسْجِد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، ر 256. والبيهقي، باب ما جاء من التشديد في ترك الجماعة من غير
عذر، ر 4724.