الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٧

الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث

267

ويجوز التعارف في نخل المسجد من الحطب والنبات وغير ذلك مما يكون فيه تعارف الناس أنه لا يتمانعوه بينهم، وكذلك مال اليتيم والغائب. ويوجد أن الغائب مخالف لغيره في هذا، وهو قول بشير. عن محمد بن محبوب رحمه الله: وليس عليه عمل.

ومن باع شيئًا لمسجد أو أطنى نخلا نسيئة فقد أوجب أصحابنا الغرم على

من باع أو أطنى لمسجد أو يتيم نسيئة، وعطب ذلك أن عليه غرمه.

أنه وقال: قد رآهم يجيزون لمن وكل في بيع يبيع بنقد ونسيئة إذا لم يحجر عليه أن لا يبيع بنسيئة، وكذلك الذي يتجر لإنسان أن له أن يبيع بنقد أو بنسيئة ما لم يحجر عليه النسيئة، وليس عليه ضمان في ذلك، وهذا الذي باع للمسجد أو لليتيم إذا رأى ذلك أصلح، ورأيته كالذي يعجبه لا يلزم من أطنى أو باع لمسجد أو ليتيم شيئًا ضمانًا من غير أن أظهر ذلك لنا، والله أعلم.

لأن

وإن كانت نخل موقوفة على مسجد، ففي بيع الصرم اختلاف، منهم من لم يجز ذلك، وقال الصرم من الأصول، ومنهم قال: يجوز ذلك، وسبيل سبيل الثمرة وليس هو من الأصول، وجائز أن يفسل فسيل في أرض المسجد ويعطى الذي يفسل فيه الكراء من مال المسجد إذا كان المسجد مستغنيا عن ذلك المال في الوقت، وكان ذلك أصلح للمسجد، فجائز أن يعطى منه ويشترى له الصرم، ويفسلل له، ويعطى الأرض من يزرعها، ويستغلها ليسقي الصرم، وكلما كان في ذلك أصلح للمسجد وأوفر قيمة ولا ثمن ولا يجوز أن يبني المسجد بجذوع نخل السبيل إذا وقعت، إلا أن لا يكون للجذوع في ذلك الموضع قيمة ولا ثمن، وكان الفقراء مستغنين عنها، وإذا كان للفقراء منازل بنوها إذا احتاجوا إليها، ولو أخذها فقير واحد دون الفقراء جاز له.