الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٨

268

الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث

وإذا كان في مسجد دعن أو أزياد لعله دعن أو زور، والناس يصلون عليه، فانقطع حلق والناس يصلون عليه، فأرجو أنه جائز لمن أخذه وجعل مكانه خيرًا منه وأجود، وقد رأيت الشيخ أبا مالك له يأخذ حبل الفاجوش وهو الرشا، ويجعل له حبلا من عنده أجود منه.

وإن كان لمسجد جذوع موضوعة فيه، فسرق منها شيء، فحمل الباقي منها الرجل إلى منزله حافظا لها، فجذت حريق وهرب الرجل فيمن هرب، ثم رجع وقد ذهبت الجذوع فلا ضمان عليه فيها.

مسألة وإذا أوصى للمسجد بوصية فإنما هي لجداره وسقفه وخشبه خاصة، وإذا أوصى في صلاح المسجد وعمارته فإنه يشترى له من الوصية ما تكون فيه عمارة وصلاح المسجد، مثل الفراش للصلاة وغيرها.

ولا يجوز للرجل أن يجامع زوجته في المسجد، ولا يدخله جنبًا. ويجوز أن يطرد السكران من المسجد ولو كان جاء في وقت الصلاة.

مسألة ومن لزمه ضمان لمسجد، فسلمه لمن يقوم بالمسجد ويلي أمره، ثم تلف من يد المتولي بالمسجد قبل أن يجعله في شيء من مرافق المسجد فقد برئ المسلّم، كما أن من سلم زكاته إلى الساعي أو الحاكم فتلفت بعد أن برئ بتسليمها إليهم.

فإن دفع رجل زكاته إلى ثقة، فقال له أدها، فتلفت قبل أن يؤديها فعلى المسلّم ضمانها، وليس هذا كالدافع إلى الساعي؛ لأن ذلك قد برئ بدفعه إليه، لأنه وكيل الإمام، والإمام وكيل الفقراء.

ولا يجوز أن يعلى ظهر المسجد إلا لصلاحه أو احتراز من عدوه.