الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٩الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث
269
مسألة وللمعتكف إذا كان الحر فله أن يصعد على ظهر المسجد، وليس واجب على الناس أن يأخذوا ببناء المسجد إلا الجوامع التي يجتمعون إليها يوم الجمعة، وإن كان يصلى فيه أربع ركعات، وأما الجامع الذي يصلى فيه ركعتين فإن إصلاحه فى بيت مال المسلمين
وإذا سد رجل المسجد وبقي ما يصلي فيه مثل صفة أو غيرها جاز له ذلك إذا كان يخاف عليه ضرار من دابة تنجسه أو غير ذلك، فإن لم يكن يتقي منه ما يقطع الصلاة لم يجزه. وجار المسجد، قال قوم: من يسمع الآذان، وقال قوم: من يسمع الإقامة.
مسألة
ومن قلع فسلًا ونخلا موقوفة على المسجد، وفسله في أرضه بجهالة منه، ثم بان له الحق فإن الفسل وقف على المسجد، ليس له فيها حجة، فإن أقر به للمسجد وسقاه وأصلحه فإنه يؤخذ على ذلك.
مسألة ولا يمنع الجنب من دخول المسجد إلا أن تكون به جنابة ظاهرة، فالمستحب له أن لا يكون يدخل المسجد وبه نجاسة، وكذلك البائل والمتغوط تعظيما للمسجد، واحد منهم يقع عليه اسم نجس، وكذلك دريرين المسجد إذا انكسر فبنا مكانه جدار طين جاز له أن ينتفع بالخشب الذي قد رث إذا كان الجدار يقوم مقام الخشب فجائز، وصلاح المسجد في جدره وسقفه وخشبه، ويوجد أن اللفظ إخراجه من المسجد مهر نقد الحور، والله أعلم بالصواب. ولا يضع حبلا لدلو المسجد وخشبا، ويأخذه الأول وهو يريد أن يأخذ الأول بدلا من الذي يجعلها إذا كان أجود، فإن أخذها على غير النية قبل وضعه كان له ضامنًا، ويلزم بناء المسجد الجامع من تلزمه القسامة، ويسقط عنه من تسقط عنه القسامة، ولا يكون سبيله سبيل حفر الأفلاج على أهل الأموال من البلد؛ لأن حفر الأفلاج على أهل الأموال من البلد.