الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧٠270
الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث
وصلاة الجمعة لا تلزم جميع أهل البلد، وكذلك القسامة لا تلزم جميع
من في البلد.
وقال أبو الحسن قد قيل تلزم عمارته أهل البلد كلهم، وفيها قول لا تلزم أحدا أن يجبر أهل البلد على عمارته إلا يكون حاكم عدل.
أحدا، ولا يسع مسألة ومن لزمه ضمان من نخل موقوفة على بيعة النصارى فإنه يخرج منه إلى عدل ممن يقوم بالبيعة، ولا يجوز أن يغتصب المسجد، وليس لمن اغتصبه أن يصلي فيه، وأما غيره ففي ذلك تكريه، وإذا كان مسجدان في مكان واحد فجائز أن يصلي في كل واحد جماعة كل قوم على حدة.
وإذا اغتصب رجل أرضًا وبنا فيها مسجدًا، فمنهم من قال: الأرض لصاحبها، ويهدم المسجد ويستعمل أرضه، ومن من قال: يرجع على الذي جعل له في أرضه وتعدي عليه، فيأخذ منه قيمة الأرض فقد استهلكها.
ومن دخل المسجد فسدع برجل نائم أو قاعد فإن كان المسدوع منتظرًا للصلاة فعلى السادع ضمان ما أصاب منه، وإن كان المسدوع غير منتظر فلا ضمان للسادع، إذا كان السادع يريد صلاة فريضة أو نافلة، فإن لم يعلم السادع أن المسدوع به كان منتظرًا أو غير منتظر فالحكم فيه أنه غير منتظر، فإن دخل السادع لغير صلاة فسدعه فله ذلك.
قلت: فالضمان عنه زائل أو غير زائل؟ فوقف عن ذلك، وقال: الله أعلم.
مسألة ولا يمنع من يريد دخول المسجد مؤمن ولا كافر ولا حائض، وليس حجة تمنع من دخول المسجد سوى المسجد الحرام، وليس في منع الحائض دخول المسجد حديث يثبت وقد قدم وفد ثقيف عن، لعله على النبي صلى الله عليه وسلم كما وجدنا، فأنزلهم في المسجد.