الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧١

الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث

271

مسألة وقد قال من قال: إنما يسقط من عمل العمال وهم يعملون، كما عليهم ضمانه، فإذا فرغ من العمل ضمن من بعد ذلك الأمر، والقول الأول

أحب إلي.

ومن قاطع طيانة على جدار مسجد واقع بعضهم على أنهم يعملونه ويعملون عليه، فعمل الطيانة إلى أن صار ما يغمى عليه، ثم وقع الجدار من ساسه فلهم أجرتهم، وعليهم التمام فيما بقي من المقاطعة؛ لأن المقاطعة بينهم بشيء معروف تثبت ذلك على الجميع، وإن لم يتموه لم يكن لهم شيء، ولا يذهب إذا قاموا بما يلزمهم من العمل.

مسألة ومن سرق من جذوع المسجد فلا قطع عليه، وعليه قيمة ما سرق، ويجعل في صلاح المسجد، ولا يبرأ له إلا أن يرده أو مثله أو قيمتها ينفقها في صلاح المسجد مع التوبة من ذلك.

ومن وقف نخلة على مسجد يفطر بثمرتها الناس في شهر رمضان ولم يأكلها فليس له أن يصرف ثمرتها على غير ما وقف عليه.

يجد من

ومن وقف نخلا على مسجد أو فقراء وبها قرائن وصرم صغار وكبار، فإن كانت النخل تعدد لمسجد أو لفقراء لم يكن لهم إلا ما وقفه من النخل المعدودة دون القرائن والصرم البالغ للقلع.

واختلفوا في غير ذلك من الأرض والصرم والصغار، وقد جاء النهي عن

البيع والشراء، ومن فعل ذلك لم يجز له.

واختلفوا في عمل الضيعة مثل السفيف وأشبابها لعل هذا يكون مكروها

في المسجد، والله أعلم.