الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٢

272

الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث

مسألة

ومن كان في أرضه نخلة للمسجد قد كبرت، فأراد الرجل أن يعطي المسجد نخلة أفضل من نخلة المسجد، ويأخذ نخلة المسجد

هي

بقطعها، فلا يجوز، فإن فعل متعمدا كان ضامنًا قيمة ذلك أو مثله، فإن أعطى نخلة أفضل منها فعسى أن يبرأ من الضمان والتوبة مقبولة، ولا يؤمر بذلك ولا يجوز له.

:

ومن أعطى رجلًا دراهم يعمر بها مسجدًا، فأتلفها المعطى، فجعله المعطي في الحل منها، فلا ينفعه حله منها، وإن لم يقل هذه الدراهم للمسجد، وإنما قال له خذ هذه الدراهم اجعلها في صلاح المسجد تطوعا منه بها على المسجد، فالحل يجزيه وبئس ما فعل وكذلك إن أذهبها ولم يعمر بها

المسجد، فرفع عليه الذي أعطاه فيها، فإن الحاكم يحكم عليه بردها.

مسألة ومن جاء إلى المسجد فاعترض بعمل فيه بالأجرة، ثم قال: أعطوني أجرة، فلا أجرة له حتى يأخذوه بالأجرة.

ومن كان بقربه نخل للمسجد جاز له جمعها وبيع ثمرتها وإصلاح المسجد بها إذا كان من عمار المسجد، وعمار المسجد هم من يصلي في المسجد، ويحتفظ ويحتاط على الصلاة.

وسمعت النهي عن البول في قبلة المسجد ولم أسمع في الاستنجاء شيئًا إذا كان في غير حريم المسجد، وبينه وبين القبلة سترة من جدار المسجد أو غيره، إلا أن يكون في ذلك ضرر، فالضرر مصروف.

ومن أصابته الجنابة في المسجد فإنه يبرز ويغتسل.

وعن أصحابنا أنه قال: يطأ على ثوب ويبرز، ولا يطأ في المسجد، ولا أرى

عليه بأسًا إن وطئ في المسجد.