الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٣

الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث

273

ومن دخل المساجد وفيها خروس ما ولم يجد فيها أحدًا من الناس ولا يعرف هذا الماء فليس له أن يشرب منه حتى يعلم أنه مجعول لكل من يشرب غني أو فقير؛ لأنه إن كان للسبيل فذلك للفقراء، وذلك مجهول أيضا. وسدرة المسجد إذا كان النبق منها لا ثمن له ولا قيمة له في البلد ولا يحتاج إليه في صلاح المسجد، وأكل النبق في ذلك البلد مباح لم يضر من من ذلك شيئًا، وأكله أولى من ذهابه ولا يضيق المسجد بالنقص من ذلك، وأما أن يوسع لصلاحه فلا بأس جائز.

أكله

وقد كنت عرفت أنه لا يضيق ولا يوسع، ثم عرفت عن الشيخ أنه ما كان أصلح للمسجد فجائز.

ومن أخرج من المسجد حصاة أو حصى فأهون ما يلزمه رد المثل أو قيمة ذلك في صلاحه، فإن أخرج الحصى، ونهي واستتيب، وأصر وقال: لا أبدل بدله برئ منه على الإصرار، ولا صغيرة مع إصرار.

ومن كان عليه دراهم للمسجد فجائز له أن يعمل للمسجد بنفسه، ويحسبه مما عليه للمسجد، وكذلك عرفت.

ومن جعل أرضا للمسجد أو نخلا، فليس له رجعة، وكذلك إن ألبن من ماله لبنا للمسجد، فبنى به المسجد وفضل فليس له أخذه إذا جعله للمسجد.

أخذ ومن من فسل المسجد وفسله في أرض السبيل ونخل السبيل ولا يؤمر بذلك، وإن فعل فقد مضى الجواب في المسألة في

المسجد.

وإن كانت شجرة بين المسجد والطريق فجائز أكل ثمرتها للفقراء، ونصف ثمرتها تباع، وينفذ في صلاح المسجد، ولا يجوز من ذلك الأكل للغني، وسل

عن ذلك.