الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٧

الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث

277

ونخلة المسجد ليس حكمها كذلك إلا أن يشترط الخوص عند الطني، ولا يجوز لأحد أن يقوم جذوع المسجد وترابه وما أريد بيعه على نفسه، إلا أن يدخل مكانه خيرا منه.

وإذا كان للمسجد وقف، فأتى على المسجد جائحة، فصار مكانه ماء، فلا يجوز أن يبنى في موضع قرب المسجد بذلك الوقف، ولا يكون الوقف

إلا في موضعه.

وإن عمل مسجدًا من تراب صافية جائز ما لم يضر بها، وإن رد ترابًا مكانه

فلا بأس.

ومن وقف دريرًا للمسجد، ثم رجع فله الرجعة على قول، ولا يجوز أن

يدخل الموتى في والج المسجد، ولا جارحة للصلاة، والله أعلم. وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من صلى على جنازة في مسجد

فلا صلاة له» (1).

والمسجد الجامع إذا مات إمامه فأمره إلى عماره، والذي يختاره صالحي البلد، فإذا قدموا إماما فيه برأيهم جميعا جاز ذلك، وليس ذلك للعمار ولا لكبار صالحي البلد، كل منهم على الانفراد حتى يجتمعوا، فإن أقام عمار المسجد رجلًا يصلي بهم الصلاة والصلاتين أو أقل أو أكثر، وليس بإمام لمسجد أبدًا جاز ذلك.

وإذا حمل السيل مسجدًا، وأراد أحد بناءه ولم يكن بقي له أثر، وحوله أرض موات، فعلى ما بينه يتحرى بأساس المسجد، فإن حصل زيادة في البناء في الأرض الموات غلطا منه فلا بأس إن شاء الله.

(1) رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار، بلفظ: «من صلى على جنازة في مسجد فلا شيء له، باب الصلاة على الجنازة هل ينبغي أن تكون في المساجد أو لا، ر 2600.