الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٩

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

119

حفوا الشوارب ووفروا اللحى)، فإن مسح بالماء الشارب والأظفار

فحسن.

ومن غير الكتاب وزياداته وجدت أن من قطع شعرة من لحيته بضرسه أنه ينتقض وضوؤه من أجل أنه مسها بضرسه، وأنها ميتة، ووجدت فيمن قص شعرة من رأسه وصلّى بها، وهي في ثوبه أنه يعيد الصلاة لأنها ميتة، والله أعلم بعدل هذين القولين، وأحب عرضهما على من يبصر عدلهما من المسلمين.

رجع ومن غيره وعن من نسي مسح أذنيه أو المضمضة أو الاستنشاق حتى صلّى تمضمض واستنشق، وأعاد الوضوء والصلاة ـ وفي نسخة فلا إعادة عليه، وفي نسخة إلا الجنب إذا نسي المضمضة والاستنشاق حتى صلى تمضمض واستنشق وأعاد الوضوء والصلاة ..

ومن غيره: قال أبو الحواري عن أبي عبد الله: لا نقض عليه في صلاته إلا أن يكون جنبًا، وعن أبي معاوية لا نقض عليه في صلاته ولو كان جنبًا إذا نسي

المضمضة والاستنشاق حتى

صلّى.

رجع: وإن لم يدخل المتوضئ إصبعه في فيه ومنخريه لذلك فلا بأس ولو

كان جنبًا.

قال غيره: لا إعادة عليه إذا نسي المضمضمة والاستنشاق حتى صلى، فلا إعادة عليه، وإن تركهما عامدًا أعاده.

وقال بعض أهل الرأي: من كان في يديه من حدود الوضوء دم أو غيره مما ينجس أنه يتوضأ حتى إذا وصل إليه غسله له غيره أو غسله هو بحجر أو غيره، ثم أتم وضوءه، ولم يمسه أنه لا بأس بذلك.

(1) رواه البخاري، باب تقليم الأظافر، ر 5553. ومسلم، باب خصال الفطرة، ر 623.